الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

142

الأخبار الدخيلة

إنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثمّ خرج في آخر النّهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة الّتي وجبت عليه ، وقال : إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزّكاة ، ولكنّه لو وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء ، بمنزلة من خرج ثمّ أفطر إنّما لا يمنع الحالّ عليه فأمّا ما لم يحلّ فله منعه - الخبر » . فإنّ مقتضى السياق كون قوله : « قلت له » إمّا محرّف « قلنا له » لأنّ قبله « وقال زرارة ؛ ومحمّد بن مسلم » وإمّا محرّف « قال محمّد بن مسلم : قلت له » لأنّ بعده « قال وقال زرارة عنه » . ومقتضى السّياق أيضا أنّ قوله : « إنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان - إلى - وجبت عليه » في غير محلّه لأنّه لا يناسب قوله قبل : « قال ليس عليه شيء أبدا » . ومنه : ما رواه الكافي في 3 من أخبار باب ما يزكّى من الحبوب ، 5 من أبواب زكاته « عن عليّ بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمّد إلى أبي - الحسن عليه السّلام جعلت فداك روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الزّكاة على تسعه أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزّبيب والذّهب والفضّة والغنم والبقر والإبل ، وعفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمّا سوى ذلك ، فقال له القائل : عندنا شيء كثير يكون أضعاف ذلك ، فقال : وما هو ؟ فقال له : الأرزّ ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أقول لك : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضع الزّكاة على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك . وتقول : عندنا أرزّ وعندنا ذرّة ، وقد كانت الذّرّة على عهد رسول اللّه . فوقّع عليه السّلام كذلك هو والزّكاة على كلّ ما كيل بالصاع . وكتب عبد اللّه » ، وروى غير هذا الرّجل « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن الحبوب فقال : وما هي ؟ فقال : السّمسم والأرزّ والدّخن وكلّ هذا غلّة كالحنطة والشعير ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في الحبوب كلّها زكاة » ، وروى أيضا « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير